البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٠٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
حرك وراق نحو ثلاثين مرة و أكثر كيف يكون حاله إذا كشط رايقه فنحن عكارة جميع من سلف فى سائر الأدوار الإسلامية و كلما حركنا لا تزداد إلا كدرا و ما بقى هناك شىء من الماء الصافى حتى يقطف منا فافهم.
و من هنا كان أولاد أكابر الأولياء الغالب عليهم عدم التوفيق لأنهم عكارة ظهور آبائهم الطاهرين و كلما تصفى الظهور من الكدر كان الولد أفسق فهو سيئة من سيئات والده التى نزلت من ظهره فأصلح الناس كما ترى من كان من أولاد الأجلاف من العوام و الفلاحين الذين لم يتصفوا من الأكدار و لا عملوا على رياضة نفوسهم و إن أتى لنا صالح من أولاد الصالحين فهو على خلاف القواعد، و اللّه غفور رحيم.
اخذ علينا العهود
ان لا نمكن إخواننا من غلبة الاستناد علينا دون اللّه فإننا لا نغنى عنهم من اللّه شيئا بل و لا نغنى عن أنفسنا فضلا عن غيرنا و كيف ينبغى لنا ان ندعى اننا نغنى عن اخواننا من اللّه شيئا و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لفاطمة رضى اللّه عنها: يا فاطمة انقذى نفسك من النار فإنى لا أغنى عنك من اللّه شيئا.
و قد رأى اخى سيدى افضل الدين رحمه اللّه تعالى انه حامل نصف جسمه و سيدى على الخواص حامل نصفه الثانى فلما قصها عليه قال الشيخ لا يكمل الرجل الا ان حمل جسمه كله عن شيخه و غيره فإياك يا ولدى و تحمل المنن. انتهى.
و حكى لى أخى المذكور رضى اللّه عنه أنه حصل له مرة حادث عظيم كادت روحه تزهق منه و كان ذلك تأديبا من النقباء الموكلين بقيام الميزان على