البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٣٥
كما تطهروا، و لا يحضر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلا من كان قلبه مطهرا من كل إثم.
و قد أوحى اللّه تعالى إلى داود ٧: يا داود قل لبنى اسرائيل لا يدخلون بيتا من بيوتى إلا بأيد طاهرة و أعضاء غير عاصية و قلوب لا تخطر لها على بال فمن دخل منهم على غير ذلك لعنته من فوق سبع سمواتى.
و سمعت اخى افضل الدين رحمه اللّه تعالى يوصى فقيها و يقول له: إياك ان تنكر على أحد رأيته يخالف ما سطره العلماء فى المناسك مما لم يرد صريحا فى السنة فإن تلك حضرة تغفر فيها كبائر الذنوب فضلا عن صغائرها و لا ينكر إلا ما صرحت الشريعة بالنهى عنه فقط و إياك ان تكثر هناك من الأكل فتحتاج الى تقدير تلك الأماكن المقدسة ببولك و غائطك و إياك أن تأكل و واحد من الفقراء الجياع ينظر اليك الا أن تشركه معك و إياك ان تتبسط فى مأكل او تنوع لك هناك طعاما او تبيت عندك طعاما او تتخصص عن اهل تلك المواطن بشىء من الشهوات فتكون فى المثل كقولهم حججت و فوق ظهرك خرج زاد رجعت و فوق ظهرك ألف خرج. انتهى. فاعلم ذلك و اعمل عليه و لا تغتر بمن يخالفه فليس من يعلم كمن يجهل، و اللّه يتولى هداك.
اخذ علينا العهود
أن نأمر إخواننا ان يشهدوا على معاملاتهم بثمان شهود و أكثر و هيهات أن يتحصل منهم نفع شاهدين فى هذا الزمان لكثرة ترجيح الخصوم لهم عند البادية بأمور تفسقهم ظاهرة لا يحتاج إلى تأمل و إمعان نظر بحيث يصدقهم اهل المجلس كلهم على ذلك التجريح لا سيما إن وقعت الخصومة عند قاض يحب الدنيا و يميل معها حيث ما أشرقت أو