البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢٤ - و كذلك أخذ علينا العهود
جمعه و تعب فيه من الاستدراكات و النكت و الفوايد و الأعاريب فيطفئ نور إخوانه بذلك و يقوى نور نفسه فيهلك و إن قال إنما جمعت العلوم لا ستفيد من علومهم قلنا ما هكذا يطلب العلم يجلس الطالب فى الصدر و فوق الفرش و الأشياخ بين يديه من غير فرش ثم لا يقوم إلا و قلبه مظلم كقعر الدست لأن النور الذى كان فيه قدمه إلى خارج فافهم ثم إذا قدر علينا الحضور جلسنا على الفرش الخاصة بنا دون ما وضع للمترفهين فى الدنيا كما مر تقريره فى عهد حضور الولايم و اللّه تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
إذا حضرنا فى وليمة أن لا نبداء بالذكر و هناك من هو أكبر مناسنا و لو صبى المصمت لأن من شرط الفقير أن يرى نفسه أحقر الناس و المدار على قول لا إله الا اللّه مرة واحدة فإن كانت بداة من ذكر لا تناسب البناء عليها بدأنا على طريق المصطلح بين الفقراء و إذا كان الطعام فيه شبهة كطعام القضاة و المكاسين أخرنا الذكر حتى نأكل و ذلك لأن الذكر يحرق ذلك الطعام من الحسد فيستريح منه و إن كان الطعام حلالا كمال المتدينين من التجار بدأنا بالذكر قبل الطعام ليمكث ذلك الطعام الحلال فى بواطننا و فى ذلك مصلحة أخرى و هو عدم احتياجنا إلى طعام أخر إذا أخرنا الذكر.
و قد حضرت أنا و سيدى أفضل الدين فى وليمة عند شخص من الصنايعية فجاء شخص من الفقراء بعد العشاءوة افتتح الذكر بالناس فقال له سيدى أفضل الدين اللّه يلقيك ما فعلت أحوجت الناس إلى عشاء ثانى فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
ان لا نمكن أحدا من الناس من تقبيل فى المحافل و لا