البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٧٩
من الأكابر يزورك فإن جميع ما معك من المدد لا يجىء حق طريقه بل و لا خطوة واحدة فقلت له: من الأكابر؟ فقال العلماء و الأمراء و التجار و المحتسب و مقدم الوالى و صاحب الديوان و نحوهم، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: أكرموا كريم كل قوم، و من إكرام هؤلاء زيارتهم و بداءتهم بها فاعلم ذلك.
اخذ علينا العهود
ان لا نحتجب عن حاجة أحد من خلق اللّه عز و جل بعد ان نصرنا فى البلد و اشتهر لنا اسم فيها عند الناس إلا من عذر أو غلبة حال يشق معه مخالطة الخلق، و مصداق ذلك عدم خروج الشخص للجمعة أو الجماعة و مثل هذا لا يكلف بالالتفات للخلق و القيام بواجب الإقبال عليهم و كل فقير آمين على ذلك و لا يكذبه و يحمله على الكبر إلا أحمق جاهل بأحوال الفقراء فإنه ربما يرد على الفقير فى هذا الزمان أمور يتمنى الموت دونها فلا يجاب لا سيما حملات أكابر الدولة و الدخول تحتها فإن تحويل الجبل بتوجه الفقير أهون عليه من تحويل قلوب الملوك و الوزراء لما هم عليه من كمال العقل و الثروة فى الأمور و لا كذلك الجبل فإن كان و لا بد لك من محبة الاحتجاب عن الناس فقل اللهم اطف اسمى من الوجود حتى لا يصير احد يعرفنى فإن لم تطف اسمى فلا تكلنى إلى نفسى و مهد لى البلاد و العباد و نفذ كلمتى فى الخير يا أرحم الراحمين فإن اللّه تعالى يفعل لك ذلك و اللّه أعظم من أن يغش عبدا فوض أمره اليه و اما من احتجب بحصول حظ دنيوى كأصحاب الاسماء و الرياضيات فذلك من أقبح الأمور كما سيأتى بسطه فى العهود ان شاء اللّه تعالى فإن ادعى من احتجب من