البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
على مثلى أن يطلب التزوج بالناس الملاح ثم قال و اللّه ما وجدت من يقرب من دناءة الأخلاق إلا عرب الهيثم الذين يطوفون على الأبواب و يأكلون الطعام المرمى على المزابل رضى اللّه عنه فما رأت عينى فقيرا قط أذل نفسا منه.
و قد سمعت الهاتف مرة يقول لى ما صحبت مثل افضل الدين و لا تصحب فلما حكيت له ذلك بكى و صار يفحص على الأرض مثل الطير المذبوح رضى اللّه عنه فكن يا أخى ذليل النفس بين يدى ربك و بين يدى عبيده اقتداء بالأنبياء و المرسلين و أكابر العلماء و العارفين و إياك و الرضا بما أحدثه فقراء العجم و من تبعهم من الناموس و تقرير فقرائهم و تلامذتهم على الخضوع لهم كالركوع و على تقبيل الركب و قعور الأقدام و الوقوف بين أيديهم مطرقين كالوقوف فى الصلاة فإن ذلك هلاك لأمثالك و ما طلب الأكابر من التلامذة إلا الانقياد لهم فى الشرع لا غير.
و فى الحديث لا تقوموا على روس ائمتكم و هم جلوس كما يفعل الأعاجم مع ملوكهم.
و كان صلى اللّه عليه و سلم يقول لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح و تقدم أن الصحابة كانوا لا يقومون لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا مر عليهم لما يعلموا من كراهته لذلك فالصادق يرد الناس عنه بالقلب و السلام.
أخذ علينا العهود
ان لا نتكدر ممن نادانا باسمنا المجرد من غير لفظ سيادة أو ولادة أو مشيخة أو غير ذلك من الفاظ المفخمة بل لا يمنبغى لنا التكدر ممن سمانا فسقة أو نصابين أو كذابين على اللّه و نحو ذلك بل لا ينبغى لنا أن نرى نفوسنا خرجت عن فساق هذه الأمة فى ساعة من ليل أو