البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
لو اقيم فى بيع الحشيش يوما واحد لضاق صدره أشد الضيق و بادر إلى الخروج من ذلك و لو بالبر طيل خوفا على زوال منصبه لا حياء و لا خوفا من اللّه عز و جل فنفرته من بيع الحشيش نفرة طبع لا نفرة إيمان و دين و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نلبس لباس الصالحين و نفعل فعل الجبارين فنكون كالذى يشتبه بما لم ينل و ذلك كالذى يلبس له جبة من صوف و يرخى لعمامته عذبه و يأخذ بيده سبحة و يحضر أوراد الفقراء و موالدهم و يهيم فى الذكر ثم يشتكى جاره و من له عليه من المعسرين برسل الظالمين و يحبسه على مال هو فى غنية عنه ذلك اليوم و كالذى يعامل الناس بالمعاملات الفاسدة التى كلها غش و يبيعها بالحوف و غير ذلك فمثل هؤلاء لا ينبغى لهم لباس الصالحين.
و قد كان سيدى أحمد بن الرفاعى رضى اللّه عنه إذا رأى على أحد من أصحابه جبه صوف يقول له يا اخى انظر بزى من تزييت انما لبست لباس الأنبياء و الأصفياء فإن لم تسلك طريقهم و إلا فأنزع لباسهم انتهى.
و من هنا منع الصوفية المريد من لبس الصوف و ارخاء العذبة إلا بإذنهم له فى ذلك و لا ينبغى لشيخ أن يلبس ذلك المريد إلا إن صح له قدم الاتباع ليكون ذلك من باب التحدث بالنعم.
و قد البست باستئذان من شيخى جماعة من الإخوان المجاورين و غيرهم الجبة و ارحيت لهم العذبة حين تابوا إلى عز و جل فتحا لباب التوبيخ عليهم و جعلت ذلك كالمذكر لهم سوء صنيعهم و خبث طويتهم فكل من اذوه أو