البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٣٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
أخذ علينا العهود
أن لا نكذف أحدا من عباد اللّه فى أخباره لنا بما تخيله العقول عن نفسه أو غيره فإن غاية أمره أنه أخبرنا عن القدرة الإلهية أنها فعلت ممكنا لا غير و اللّه على كل شىء قدير لكن ذلك فى المواجيد التى لا تتعلق بأحكام الشرائع و لا تعارضها فافهم.
و قد سمعت سيدى الشيخ على المرصفى يقول قرأت فى يوم و ليلة ثلاثمائة ألف ختم فى كل درجة ألف ختم فقيل له بالحروف و الألفاظ قال نعم فقيل له ما الحكمة فى وقوع ذلك لأولياء هذه الأمة فقال أراد الحق تعالى لهم ذلك لقصر أعمارهم فيزحح الولى من هذه الأمة فى الأعمال على من عاش من عباد الأمم السالفة الألف سنة و أكثر كل ذلك شرفا لمحمد صلى اللّه عليه و سلم.
و كذلك بلغنا عن سيدى الشيخ مدين شيخ المغرب أن ورده كل يوم كان ثمانين ألف ختم فإياك مكابرة فقير فى شىء يدعيه من ممكناة القدرة فينزع اللّه منك نور الايمان بطريق القوم و اللّه غفور رحيم.
أخذ علينا العهود
أن نعطى كل حق علينا قبل أن يطالبنا به صاحبه و متى أحوجناه إلى حاكم أو سياق أحد علينا فقد خنا عهد الفقراء بل ينبغى لكل صاحب أدب مع اللّه تعالى أن يعطى لعبيده تعالى كلما ادعوه عليه بمجرد دعواهم.
و قد ادعى شخص على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حقا فى مرض موسه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما أنا لا نكذب أحدا و لا نستحلفه ما سببه فقال مر بك سائل فقلت اعطة عنى ثلاثة دراهم و كان سفيان الثورى يقول إذا كان لك