البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٤٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
و صفاته و ما عدا ذلك فهو و الموت سواء فإن لم تيسر لك مراعات ساعاتك كلها فأجعل لك ساعة أو ساعات للذكر تحيى بها ما مات من قلبك بالغفلة و السهو أو بالمعاصى و الشهوات و أقل مراتب من يحب ان يتسمى بالرجل أن يراعى أو فاته كما يراعى الديك أوام فويق أو الناموسية أو الصرصار و كيف يليق بصاحب البيت أن يكون نائما كالجيفة وام فويق أو الناموسة مستيقظة فمن نزل عن درجة هؤلاء الحيوانات فلا يسمى رجلا الا باللحية فقط و اللّه غنى حميد.
أخذ علينا العهود
ان نكف بصرنا و بصيرتنا عن النظر إلى عورة احد من خلق اللّه سواء كانت العورة ظاهرة أم باطنة طريقها الكشف و يسمى هذا عند أهل الطريق الكشف الشيطانى فإن حضرة كشف السؤات حضرة الشياطين و لا يقع فى كشفها احد إلا و هو متلبس بأخلاق الشياطين فافهم فإنى سمعت كثيرا من الفقراء الذين لم يذوقوا طريق العارفين يمدحون الشيخ الذى يطلع على زلات المريدين و غيرهم و هو قصور فإن أقبح ما على الأكابر وقوع بصرهم على عورة أحد من خلق اللّه تعالى بل بلغنى عن أحدهم أنه وضع يده على فرج المرأة التى يريد مريده أن يزنى بها و ذلك من سوء الأدب مع اللّه تعالى و مع ذلك المريد و قد قال السيد أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه لو رأيت رجلا على حد من حدود اللّه لم أكن أدعو أحدا من خلق اللّه تعالى ليشهد معى انتهى و لو كان هذا الشيخ من أهل الكشف التام لعرف الزنا إن كان مكتوبا على مريده أو غير مكتوب فلا يحتاج إلى وضع كفه و لا إلى هتك ستر مريده.