البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٨٤ - و كذلك أخذ علينا العهود
الشيخ صلى بلا وضوء فلما سلم تصفح وجوه الناس حتى أتى إلى ذلك الشخص و صار يبصق على وجهه و يصكه و يقول أنت بواب دبرى و يكررها و خطب مرة فأثنى على اللّه بما هو أهله ثم ذكر كلاما ظاهره كفر فصاح الناس به كفر كفر فنزل و أشهر السيف فهربوا كلهم من الجامع و جلس بجانب المنبر إلى العصر و الناس ينظرونه فجاء الخبر من عشر بلاد أنهم صلوا خلفه الجمعة فى ذلك النهار و خطب بهم فى العشر بلاد فسألت سيدى عليا الخواص فى ذلك القول فقال هؤلاء القوم لا يربطون كلاما قط بأخر فكل كلام على حدة لا تعلق له بما قبله و لا بما بعده كما إذا قال فلان كلب فلان كلام وحده و كلب كلام اخر مستقل.
و حكى لى الشيخ محمد إمام جامع سمنود أن شخصا كان يدخل الجامع فينام دائما فى المحراب حتى سميناه عجل المحراب و كانت ثيابه دنسة كأنها ياب قصاب فجئت يوم إلى المحراب فى صلاة العصر فحركته ليقوم فلم ينتبه فوكزته برجلى فى جنبه فأستيقظ مرعوبا و عيناه كالدم فقام و مسكنى من طوقى و دفعنى فى حائط المحراب فانشقت الحائط و خرجت إلى أرض قفراء و عرة لا حس فيها و لا أنيس فمشيت حتى ورمت رجلاى و خر الدم منهما فقطعت من عمامتى و لقيت منها على رجلى و لم أزل أقطع و ألف حتى ذابت عمامتى كلها فرأيت شجرة على البعد فقصدتها فوجدت عندها عين ماء و وجدت ثياب غريمى معلقة فى تلك الشجرة فعرفتها و رأيت اثرا قدام فتبعتها حتى انتهيت إلى ذروة جبل فرأيت جماعة عليهم جبب بيض و عمائم بيض و الصلاح لائح على وجوههم من كثرة الخشوع و الحياء و إذا