البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٤٢ - و كذلك أخذ علينا العهود
بشريته سمع الندا من قلبه اركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب ورد الحق تعالى عليه جميع الخلع التى كانت سلبت منه و أزيد و أن امتحن اللّه العبد و لم يثبته هلك مع الهالكين انتهى فما لذلك الطلوع إلا النزول فالعارف من لا يركن قط إلى شىء من أحواله و السلام.
أخذ علينا العهود
ان لا نظهر لنا خلقا محمودا إلى على وجه الشكر للّه تعالى أو ليقتدى بنا فى ذلك فإن لم يكن ذلك مشهدنا اخفينا جميع أخلاقنا المحمودة و نوينا بذلك وجه اللّه و سترتنا مع عباد اللّه الذين كنسوا بارواحهم المزابل و لم يتصدروا قط فى المحافل كل ذلك غيرة عل صفات الحق تعالى المحمودة ان يتصف بها أحد من عباده إلا بإذن منه و هذا المشهد اعلا من قولهم الكابل لا يتقيد بإخفاء و لا إظهار فافهم و من كلام سيدى أبى الحسن الشاذلى رضى اللّه عنه إذا أراد اللّه بعبد خيرا ستر عنه صفاته المحمودة و جعله عبدا مملوكا لا يقدر على شىء و ماذا يضر العبد إذا رضيه الحق تعالى عبدا و لا علم و لا عمل و لا معارف و لا كشوفات و لا حال و لا قال انتهى و اللّه تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
ان لا نتكلم قط بما كشف لنا وقوعه فى هذا الوجود من تولية الولاة أو عزلهم و طلوع النيل و حصول الغلاء و الغناء و نحو ذلك إلا أن كان مطمح بصرنا اللوح المحفوظ فإن كان مشهدنا ألواح المحو و الاثبات أم منام رأيناه فالأدب كتمنا ذلك حتى يظهر فى الكون للخاص و العام فإن الحق تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فى تغيير و تبديل يحول بين المرء و قلبه فربما غير تعالى ما أخبرنا به الناس و حجبنا عن شهود ما وقع