البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٤٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
أخذ علينا العهود
أن لا نقرأ أحدا من الفقراء على إنكاره على أحد من الفقهاء لان الإنكار فرع من النفاق و ينقض به علم العبد ضرورة لأن احدا ليس له من العلم إلا ما سلم فيه دون ما أنكر و اعلم أن أصل الإنكار من الجهل فكما أن الفقهاء القاصرين ينكرون على الفقرا لجهلهم بطريقهم فكذلك القاصر من الفقراء و لو اتسع علم هؤلاء الفريقين لراوا طريق الفقراء جزءا من الشريعة إذ الشريعة هى أساس طريق القوم التى يبنون منها طريقهم فما أنكر إلا القاصر من الفريقين و السلام و قد بسطنا الكلام فى العهود الكبرى و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
ان لا يمضى علينا يوم و ليلة حتى نذكر اللّه تعالى بتكرير الجلالة اربعا و عشرين الف مرة على عدد الأنفاس التى تكون فى اليوم و الليلة نوما و يقظة و نذكرها فى مجلس أو مجالس على نية أن اللّه تعالى يبسطها لنا على جميع الأنفاس التى تمر فى النوم و اليقظة و الغفلة و النسيان و إنما ذكرناها كذلك و لم نفرقها على كل نفس لأن ملاحظة ذلك يعسر على أمثالنا فى هذا الزمان المبارك و إذا ذكرنا كذلك فنرجوا من اللّه تعالى أن يلحقنا بمن لم يغفل عنه نفسا واحدا فى ليل أو نهار فإنا قد أهدينا هاله من خزائنه جملة أو جملا و يقع لى أنى اذكر اسم الجلالة اربعا و عشرين ألف مرة نحو خمسة و أربعين درجة بانفاس متوالية من غير خلل نفس أخرا و سكوت فمن شاء فليعدها على سبحة أو حصى و من شاء فليقلب المنكاب و يشتغل بقول اللّه اللّه حتى يمضى خمسة و اربعون درجة و اعلم يا أخى أنه لا يحسب لك من العمر إلا ما حضرت فيه مع ربك أو مع أسمائه