البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٧٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
بين يدى المصلى فهو كالستره للإمام و من هنا كره بعضهم فى الوقوف فى طاقة المحراب و أمروا الإمام أن يقف خارجها لهذه النكتة بحيث لا يماس أرض المحراب إلا بجبهته و وجهه و اللّه سبحانه و تعالى أعلم. انتهى.
أخذ علينا العهود
ان لا نترك أحدا من إخواننا يحتج بالإرادة الإلهية إذا وقع فى محذور لأن ذلك يجرئه على وقوعه فى المخالفات و لو نفعت هذه الحجة احدا لنفعت إبليس فاعلم ذلك و اللّه يتولى هداك.
أخذ علينا العهود
أن لا نسأل اللّه قط فى حصول أمر من الأمور إلا مع التفويض إليه و ذلك ليكون عاقبة ذلك الأمر محمودة علينا إن شاء اللّه تعالى فإننا جاهلون بما يصلحنا و بما فيه نجاتنا و الحق تعالى لا يضل من فوض إليه أمره أبدا حاشا احكم الحاكمين.
و سمعت سيدى على الخواص يقول من أقبح ما يكون من العبد أن يسأل ربه شيئا و يلح عليه فيه ثم إنه إذا أعطاه له تقلق منه و من تعبه فيه و صار يسأل الحق فى زواله و كان أفة ذلك من عدم التفويض و لو أنه كان فوض إلا موالى اللّه تعالى لأعانه على القيام بحقوقه.
قلت: و قد سألت اللّه تعالى أن يسلك لى سبيل عباده الصالحين فقيل فإن سبيل الصالحين تحمل البلاء من غير تقلق و أنت لا تستطيع ذلك إلا بتقلق فرجعت و استغفرت و سألت الإقالة من البلاء.
و قد شهدت أقواما من الفقراء كان وقتهم صافيا فطلبوا الشهرة و زاحموا أهل الدنيا فى دنياهم و سألوا من أركان الدولة الرزق و الأموال فأنفتحت عليهم أبواب من الكدر لا يخلصون منها إلا إن شاء اللّه تعالى و صاروا