البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٢٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
و لا يبيض به خلوة و لا يكسو به اولاده و لا يشترى له به حمارا و لا بغلا و لا فرسا و لا يزرع به شيئا على اسمه و اسم أولاده فإن ذلك كله ممحوق البركة فى رزق الزاوية و لو صار لها كل يوم مائة دينار فالشيخ و جميع اعوانه مكشوفون الحال ضيقون الرزق غالب أكلهم من السوق و كذلك يقبح على من عمل شيخا أن يقبل مسموح السلطان أو مرتبه على البساط فإن المال الذى يصرف على البساط لا يكون إلا من جهات الوزر و الخمور و غيرها من المحرمات و من شك فى ذلك فليسأل أرباب الديوان هذا لو عرض عليه بدخلة من أعوان السلطان فكيف من يسافر لاجله إلى بلاد الروم و العجم و كيف يليق بمن يقول أنا شيخ مشايخ أن يزاحم ارباب الوزر على جيف الدنيا و سحتها و يقول لهم اتركوا ذلك لآخذه أنا لأنى شيخ من الصالحين و كان الأولى أن يقول من الصالحين ثم انه لا بد للشيخ من النصب على اعوان السلطان باظهار الصلاح و الإتفاق على العميان و المساكين و المحاويج.
و ينهى ذلك فى قصته كما مر اوائل هذه العهود فإذا حصل المسموح مثلا انفق منه مدة على الفقراء ثم اتاه أبو مرة فأمره بتغيير ذلك و أن يخص نفسه و عياله و أولاده به و يحرم الفقراء فهو و لو قدر ان يكون حلالا فهو حرام من حيث النصب لأن اعوان السلطان لا يسمحون لانسان قط بأربعين نصفا كل يوم و هو يخص بها نفسه بدا لأنها جامكية امير كبير يسافر بالتجاريد فى مصالح المسلمين فباللّه يا سيدى الشيخ ايش نفعك انت فى الوجود ثم ليعلم سيدى الشيخ ان محبته لحلال الدنيا يستحق بها العزل من المشيخة