البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٢٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
على طائفة الفقراء فكيف بمحبته لحرامها و هذا الأمر قد حدث فى المتشبهين بالفقراء فى هذا الزمان كما مر و يجب على الشيخ إذا كان تاجرا على وقف الفقراء ان يحميه من الظلمة و طريق حمايته أن لا يتخصص بشىء منه و أن يصرفه فى مصارفه المعينة فى كتاب الوقف و أن يأمر الفقراء القاطنين عنده فى الزاوية بالإشتغال باللّه عز و جل و كثرة الذكر و تلاوة القرآن لتقع الحماية لهم و يستحقوا تسخير الحق تعالى لهم رزقهم و متى احتاج الشيخ و الفقراء إلى حماية وقفهم من أعوان الظلمة إلى خروج مرسوم يحميهم منه فهم كاذبون فى دعوى الفقير و التجريد محتاجون إلى زيادة الاشتغال باللّه تعالى زيادة على ما هم عليه فإن اللّه تعالى ما ضمن تسخير الأرزاق إلا لمن هو مقبل على عبادة ربه ليلا و نهارا و اما البطال الكسلان فلم يضمن له ذلك و إنما أمره بالتكسب و عمل الحرف على طريق ابناء الدنيا و كذلك يجب على الشيخ أن يعلمهم بأنهم اذا قصروا فى خدمة ربهم صاروا كلا على إخوانهم المجتهدين فى الخدمة فينقص رأس مالهم و لا يرجى لهم نفع و فى الحديث من جعل الاخرة همه جمع اللّه شمله و اتته الدنيا و هى راغمة و من جعل الدنيا همه شتت اللّه شمله و فى بعض الكتب المنزلة يا دنيا من خدمنى فاخدميه و من خدمك فأستخدميه فعلم ان من خص نفسه بمال الوقف أو زوج به أولاده أو بناته أو حلى به نساءه أو ركب منه الخيول المسومة أو نكح به النساء الجميلات أو أنفقه على موالح الرقية من الفقراء البطالين الكسلانين فطريق الحماية لذلك الوقف بعيدة و لو كان معه مرتعات السلاطين و يا طول ما يبرطل الظلمة و الحكام كما هو مشاهد و يجب على شيخ الفقراء المجاورين