البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٤٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
أخذ علينا العهود
ان نذهب لصلاة العشاء و الصبح فى غير سراج إلا لضرورة و ذلك لما ورد من فضل الخروج للجماعات فى الظلام و السر فى ذلك يعرفه العارفون باللّه عز و جل.
و فى الحديث «بشر الماشين إلى المساجد فى الظلام بالنور التام يوم القيامة» فعلق صلى اللّه عليه و سلم حصول النور التام على الصراط و غيره لمن مشى فى المساجد هنا فى الظلام و مفهومه ان من مشى إلى المساجد فى سراج قل نوره هناك فافهم و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
ان نكرم كل ضيف ورد علينا سواء كان مؤمنا او كافرا حتى الأيام و الساعات و الخواطر فنكرم الأيام و الساعات و الدرج و الدقائق و الثوانى بذكر اللّه عز و جل فى كثرة الاستغفار لتفارقنا و هى شاكرة غير ذامة اذا وقفت بين يدى اللّه عز و جل فإن كل شىء برز عن كن يرجع إلى محل بروزه بعد ادباره و شرط العارف الإقبال على ربه ليلا و نهارا فلا يفارقه ثانية او دقيقة او درجة او غيرها إلا و هى راضية عنه فتفارقه مختومة على ما وضعه فيها فلا يفك ختامها إلا بين يدى اللّه عز و جل فإذا فكت ظهر ما عمله فيها من خير أو شر أو هما معا و أعظم صحائف الدواير مدة العمر ثم السنين ثم الشهور ثم الجمع ثم الايام ثم الساعات ثم الدرج ثم الدقائق ثم الثوانى فان عمل فيها كلها خيرا كانت كلها بيضا و ان خلط كان فى كل دائرة نكتا سوداء على حسب عدد السيئات، فأكرم ضيفك و لا تتوقف على كونه مسلما بل أطعم كل وارد و لو من غير الملة و قد استضاف مشرك إبراهيم الخليل فأبى الخليل أن يطعمه حتى يسلم فولى المشرك و مضى فأوحى اللّه تعالى