البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٨٦
شخصا من بلاد الحبش بمصر خبرته بصفة دراهم و دور جيرانهم ببلاد الحبش و أخبرته بشجرة نبق فى دار جاره و أخبرته بالكنيسة الكبيرة التى فى آخر زقاق فى حاراتهم فصدقنى عليها، و قال للحاضرين هذا كاهن، و الكاهن بلسان الحبش هو الصالح.
و كذلك أخبرت خادم السيد شعيب نبى اللّه بصفة القبر و شجرة الليمون التى تجاه قبره فصدقنى.
و كان أول واردى أننى رأيت نفسى فى محفة طائرة فى الهوى كالبرق الخاطف و كانت المحفة تطوف بى على قبر كل ولى بأرض مصر من فوق قبورهم إلا قبر سيدى احمد البدوى و سيدى إبراهيم الدسوقى فإن المحفة تواطت بى حتى مررت من تحت عتبة ضريحهما.
ثم صعدت هكذا وقع و لم أطلع إلى الآن على حكمة ذلك.
و اعلم يا اخى انك لا تقدر على العمل بهذا العهد إلا بعد جلاء مرآة قلبك من الصد المتولد من محبة الدنيا و شهواتها و بعد تجريد روحك عن جسدك إلى عالم الإطلاق فإن أردت العمل بها فاعمل على الجلاء بإشارة شيخ صادق يحيط بهذه الأقاليم كلها و يشهدها جميعها منطبعة فى مرآة قلبك و تمر على جميعها فى اقل من درجة رمل كما يقع لى ذلك عند ضيق الوقت و اللّه على كل شىء قدير.
اخذ علينا العهود
ان نشارك جميع اهل الارض فى جميع همومهم و نرى جميع ما نزل عليهم من البلاء بسببنا لا بسببهم حتى لا تغرب الشمس علينا كل يوم الا و جسم احدنا ذائب كالذى شرب قنطارا من السم و نغض بالموت