البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤١٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
و نحوهم لا ينضبطون على مذهب فإن وقع أن أحدا منهم تقيد بمذهب امرناه بالإعادة لتلك الصلاة التى حصل فيها الخلل على قاعدة مذهبه كل ذلك هروبا من حديث من شق على أمتى فاشقق اللهم عليه و كذلك لا نأمرهم بإعادة صلاة لم يحصل لهم فيها خشوع و حضور فإن ذلك لو كان من مرتبتهم ما اخلوا به ثم إنهم لا يعيدونها إلا على صورة اقبح من الأولى إما لقلة الخشوع فيها أو لاستحسانها و الاعجاب بها فحسب العبد الصلاة مع الاستغفار و اللّه سبحانه و تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
ان نعامل جميع الوجود بالأدب اللايق بكل مرض منه فنعامل الحق تعالى بالإعتراف له بالنعم و كثرة الذكر له و عدم الغفلة عن ملاحظة نظره الينا و كثرة المراقبة لبابه فإن حاجتنا فى الدنيا و الاخرة لا تخرج الا من بابه و نعامل الايات التى فى الوجود بالتفكر فيها و الاعتبار بها و نعامل الرسل و كمل ورثتهم من العلما و الصالحين بالاقتداء بهم بمكارم الأخلاق و أجتناب سفاسفها و نعامل الملائكة بدوام الطهارة الظاهرة و الباطنة و عدم الروايح الكريهة الحادثة من الاكل و الشرب أو الحادثة من الأقوال و الأفعال كما ورد أن الملائكة تناذى من الكلمة القبيحة و كما أنهم لا يؤذوننا فذلك ينبغى لنا أن لا نؤذيهم و لا نملى عليهم الاخيرا فإن لم يتيسر لنا ذلك اكثرنا من الاستغفار و ذكر اللّه عز و جل و نعامل السفهاء بالحلم لا بالمقابلة و السفه فإن ذلك مما يقوى دخيرة الاذى لنا و لهم.
ثم إن ذلك يجر إلى اننا نصير سفهاء مثلهم من حيث المقابلة و نعامل الجهلاء بالسياسة و لين القول و نعامل شرار الناس ببشاشة الوجه و لو كان