البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤١٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
و قد كان ابن عباس رضى اللّه عنهما يقول من شفع شفاعة فاهدى له هدية على ذلك فقبلها فقد أتى بابا من الكباير.
قلت: و هذا لا ينافى فى قول عائشة رضى اللّه عنها مفتاح الحاجة الهدية بين يديها لان معناه ان القلوب لا تحتفل باأمر إلا أن أردت له جزاء عاجلا أو آجلا كالقاضى إذا أخذ الرشوة فإنه يبادر إلى قضاء الحاجة بكليته مع تحريم ذلك المال عليه ثم إن كان و لا بد لنا من الترخص فى قبول الهدية فنقبلها على اسم الفقراء و المساكين لا على اسم أحد من أولادنا و ذلك لأن الصدقة تدفع البلايا عن صاحبها و أما من يحمل الحملة فأجره على اللّه عز و جل فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
ان نجيب العباد إلى ربهم و نجيب ربهم اليهم ما أمكن و ذلك بأن نذكر لهم كثرة نعم ربهم عليهم ليلا و نهارا مع كثرة تقصيرهم فى خدمة اللّه و قلة شكرهم له فإذا عرفوا نعمة عليهم ما لو إلى محبة ربهم ضرورة و رضوا عنه و احبهم و احبوه و هذا من السياسة الإلهية للعالم و تأمل الحق تعالى مع وسعة كيف ساق بعض عباده إلى حضرته بقوله اذكروا نعمتى التى انعمت عليكم و ساق بعضهم إلى خدمته و عدهم على ذلك بالجنة و نعيمها و ساق بعضهم إلى حضرته بالسيف فى الدنيا و دخول جهنم فى العقبى فمن لم يجىء بشراب الليمون جاء بحطبه فافهم و اعتبر.
أخذ علينا العهود
أن لا نامر أحدا من العوام يعيد صلاة صحت على مذهب من المذاهب المعتبرة دون الباقى إلا على وجه الاستحباب خروجا من الخلاف لأن مثل التراسين و النواتية و الفلاحين و صبيان المصامت