البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤١٤ - و كذلك أخذ علينا العهود
و كان شيخنا رضى اللّه عنه يقول لو اقتصر العلماء على العمل بما جاء صريحا فى السنة لكان اكمل لانهم فى الصريح تابعون للشارع و فى غيره لم يكونوا تابعين له حقيقة إنما ذلك مجازا و ليقدر أحدهم نفسه لو كان فى زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فليفعل ذلك الآن و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
إذا علمنا العلم الخليفة أو أمير أو كبيران لا نطمع فى شىء من ماله و نظهر له الزهد فى الدنيا لينقاد لقولنا فإنه إذا ظهر له منا الرغبة فى ماله صرنا معدودين عنده من جملة العيال و الخدم و ازدرانا ضرورة و كذلك لا نعلمه فى ملاء و لا نذكره فى خلا و لا نبداه بالعلم بل نصير حتى يبتدى هو بالسؤال و اذا بلغنا فى الجواب حد الاستحقاق لا نرد عليه إلا أن يستدعى هو ذلك منا و ذلك لأن وقته ضيق لاشتغاله بجميع نظام المملكة و الإمارة و استخراج الأموال التى تصرف على ذلك فما هو معد لتعلم العلم فقط كالعلماء فافهم.
و اذا رايناه قد انعوج عن الحق قومناه بضرب الأمثلة ما استطعنا من غير تقرير له على خطاء و لا اضجار به بكثرة التردد بقصد التعليم لأن ذلك يزيل هيبة العلم و المعلم.
ثم اعلم يا أخى أنك و لو كنت أعلم من الاسير فهو أعقل منك و لذلك كنت معدودا من ورعيته فافهم و اللّه عليم حكيم.
أخذ علينا العهود
اذا قضينا لمكروب حاجة أو حملنا عنه بلية ان لا نقبل منه فى نظير ذلك هدية فإن ذلك حرام و هذا يقع فيه كثير من مشايخ عصرنا هذا فإياك ثم إياك.