البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٤١ - و كذلك أخذ علينا العهود
ربه لا يتعمل و لا يجتلب يسع الاشياء و لا تسعه هى يصادف فى احكامه الشريعة من غير قصد لحفظه من الزيغ يكرم كل وارد و يتأدب مع كل شاهد يرى رجوعه عن حضرة الحق سلوكا و حجابه عنه شهودا و سره لا يعلمه زرة يوحد اللّه تعالى بالكثرة يعلم ما وراء الحجب من غير رفع حجاب و مريد لكل ما يراد منه و لا يقول قط بالايجاد لأنه سوء أدب يغار على اسرار الحق أن تذاع بين المؤمنين لا العارفين و طرفاه مستويان نازل مثل ابده سواء تدور عليه حميع المقامات و لا يدور هو عليها لا يعرف له مقام فيوصف به و لا يفارق العوايد فيمير على غيره مخمول الذكر بين الاولياء و الاخوان لا يعدوه منهم لما هو عليه من الخفاء عام الشفقة على جميع الخلق لكنه يفرق بين الرحمة بين من أمره الحق تعالى برحمته و بين من لم يأمره ليجعل لذلك الشخص خصوصا لأجل الأمر يعلم مكارم الأخلاق من سفسافها فينزل لها منازلها تنزيل حكيم يتبراء ممن يتبراء منه و يحسن اليه انتهى.