البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٨١ - و كذلك أخذ علينا العهود
لك كذبه فقال السلطان بأى شىء تمتحنونه فقال بهذا المملوك و كان هذا المملوك خازن دار السلطان و من أعز مماليكه عليه فجردوه من ثيابه و كفنوه و وضعوه على النعش و دعوا الشيخ عمر للصلاة فلما وقف عند رأسه قال أصلى على حى أم على ميت فقالوا على ميت فكبر عليه فإذا هو ميت كما قالوا، فمن ذلك اليوم كثر اعتقاد السلطان و الأمراء فيه حتى مات رضى اللّه عنه، فاعلم ذلك و اللّه غفور رحيم.
أخذ علينا العهود
ان لا نمكن أحدا من إخواننا الفقراء يبحث فى معنى المتشابهة و المحكم و إنما نأمرهم ان يصقلوا مرآة قلوبهم حتى يزول صداها و يصير يفرق بين الحق و الباطل و معلوم عند كل عارف أن الحق تعالى لم يكلف احدا من عباده بإدراك معانى كلامه القديم على حكم المطابقة و الحصر فى نفس الأمر و لو انه تعالى كلف عباده ذلك و وقع لم يقع فى العالم خلاف بين المجتهدين و اتباعهم و تساوى علم التابع و علم متبوعه، و قد قررنا غير مرة ان خطاب الحق تعالى بالأوامر و غيرها شامل لكل من دار عليه فلك الربوبية من الأنبياء و الصالحين و الملائكة المقربين و الأئمة المهتدين و الكفرة و المنافقين و الطغاة و الظالمين و سائر الخلق أجمعين فمن ادعى بفهمه تخصيصه بقوم دون قوم او بمذهب دون مذهب ورد ما فهمه أحد من المسلمين فكأنه يقول أن الحق تعالى لم يخاطب هؤلاء بتكليف هذا فى الأمور الصريحة فى الدين دون المستنبطين فإن مداركها خفية على غير العلماء، و اللّه عليم حكيم.
أخذ علينا العهود
ان لا نمتنع من تزكية مسلم يأمر بالمعروف و ينهى عن