البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٦٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
المحروسة لا يأتى زوجته قط إلا على نية الولد و إعفافها هى و كانت إذا حملت لم يقرب منها حتى تضع و ترضع ولدها و تفطمه بعد عامين و كان سيدى على الخواص رحمه اللّه يقول: يكفى الواحد فى هذا الزمان الكثير الغم و النكد كل شهر مرة لأجل إعفاف المراة و لأجل شهوته هو و ذلك لأن من كان كامل الإيمان يكثر تحمله لهموم الناس و ما هم فيه من البلاء و المحن.
فيلقيه ذلك عن مثل هذا الفعل الذى يغلس و ينجبس و يغلس ظاهرا و باطنا. انتهى.
فإن كنت يا اخى ناقص العلم قليل التحمل لهموم إخوانك المسلمين ففى كل اسبوع مرة فان كنت أنقص من ذلك ففى كل ثلاثة أيام مرة لا أكثر من ذلك فى هذه الأيام، و فى الحديث «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» و يقبح على حامل القرآن أن يكون قليل التحمل لهموم المسلمين و أما من كان كل ليلة فهذا قد ضعف دينه حتى لا يكاد يظهر لدينه صورة فى الوجود ثم إن ذلك.
معدود من الاسراف و اللّه لا يحب المسرفين و كأن من دخل فى الإسراف كأنه دخل فى فعل غير مأذون فيه شرعا فيكون عليه من رائحة الإثم ما على المسرف بالكلية بسبب ذلك الجماع و لو كان من عادتها ترك الصلاة و عليه أيضا تبعة نقص الأجر الذى حصل من تيممها بدلا عن الغسل او عن غسل رأسها مثلا فإن كشف رأسها كل يوم و صب الماء عليها يضرها و يورث عندها الأورام و الحرارات و الغسل كل يوم أو ليلة فى غاية المشقة على