البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٣٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
محمد صلى اللّه عليه و سلم فلا يلتفتون إلى قولك و اذا قدر أن أحدا من أعوان الظلمة دخل فسألهم فى ذلك اجابوه.
و كان سيدى على الخواص رحمه اللّه يقول كان فى الناس بقية رغبة فى إدخار الأجر و الثواب فى الاخرة فزالت فى سنة إحدى و أربعين و تسعمائة، و صار مشهود غالب الحكام و أعوانهم ثواب الدنيا لا غير فانصح كل من جاءك يطلب قضاء حاجة و قل له أعط أعوانهم شيئا من حطام الدنيا و هم يقضون حاجتك كما تقدم بسط ذلك فى عهد الشفاعة و كان سيدى أفضل الدين رحمه اللّه يقضى حوائج الإخوان بالقلب ثم يرسل صاحب الحاجة إلى بعض الفقراء الظاهرين فى البلد و يقول له أسأله فى قضاء حاجتك و إن شاء اللّه تعالى تقضى على يديه فلما أطلعت منه على ذلك سألته عنه فقال أحب أن اعمم اخوانى الظاهرين و أقوى نورهم و أكبر بهم جهدى و أكره أن أحدا منهم يجد فى شىء و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
ان نشهد بنور الإيمان و سر الإيقان جميع ما فى الوجود من محمود و مذموم فعل اللّه وحده ثم بعد ذلك نضيف المحمود إلى اللّه إيجادا و إلى الخلق مجازا أو نضيف المذموم إلى النفس و الشيطان إسناد لا إيجاد أو نحكم بمقتضى الإضافة قال تعالى ما أصابك من حسنة فمن اللّه يعنى إسنادا و إيجاد أو ما أصابك من سيئة فمن نفسك يعنى إسنادا لا إيجادا و تأمل قوله تعالى وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى تعرف تحقيق ذلك فإياك يا أخى أن تحب إضافة المحمود إليك دون المذموم فيكون إبليس أكثر أدبا منك.