البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٤٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
يدعى ذلك فان شرط الكمال ان لا يقبل صاحبه زيادة و هذا أمر لا يصح لمخلوق. اه فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
أن لا نشاحح بياعا قط و لا شريكا لا سيما ان كان ذميّا و ذلك لئلا يكون له المنة علينا فى الدنيا و التبعة علينا فى الآخرة و من ذلك شحاتة الليمونة و الفجلة بعد ان يفرغ أحدنا يشترى و أقبح من كل قبيح وقوع ذلك من تاجر عملك كذا كذا ألف دينار و بياع الليمون أكثر ما يكون رأس ماله أربعة انصاف فاعلم ذلك و اعمل عليه.
أخذ علينا العهود
ان نحثو فى وجوه من يمدحنا التراب و صورة ذلك أن ياخذ أحدنا كفّا من تراب و يرمى به بين يدى المادح برفق كما كان الصحابة و السلف الصالح يفعلون ثم يقولون له و ما عسى ان تمدح من خلق من هذا التراب الذى تطؤه الاقدام و تبول عليه السكلاب و من هو انا و ما قدرى توبخ نفسك بحق و صدق هذا معنى قوله صلى اللّه عليه و سلم «احثوا التراب فى وجوه المداحين» قولك ذلك يصدق ان لا تتأثر ممن لا يعظمك و لا يقوم لك و لا يجبلك فإذا تأثرت قيل لك فأين قولك نحن أقل الناس او تحت نعالهم فلولا انك ترى نفسك فوقهم ما تكدرت لعدم قيامهم لك مثلا و ما رأينا عبدا تكدر من سيده اذا لم يقم له عند دخوله أبدا بل و لا خطر له ذلك فافهم، فإن هذه ميزان تطيش على الذر ثم إياك يا اخى ان تمدح أحدا فى وجهه فتخجله ثم يجب على الممدوح ان يظهر الكراهة للمدح بين اصحابه حتى لا يرجع إلى مدحه ثانيا فإن مدحهم له فى الملأ يفتح عليه باب إقامة الميزان من جميع الحاضرين لينظروا هل هو كما مدح ام لا و اكثر الموازين فى هذا