البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٥٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
و يكفينا فى الأدب مع اللّه تعالى العزم على أن لا نعود لننظر تلك المعصية من غير معاهدة لربنا فننوى ان لا نعصيه قط لو قدر أن الأمر بيدنا و اللّه غفوور رحيم.
أخذ علينا العهود
ان لا نؤدب أحد من أولادنا و خدامنا و إخواننا و غيرهم بقطع رزقه بالأوهام و إلا فرزق العبد لا يصح لأحد قطعه عنه كل ذلك عملا بقوله تعالى و لا يأتل أولو الفضل منكم و السعة أن يؤتوا أولى القربى و المساكين و المهاجرين فى سبيل اللّه و ليعفوا و ليصفحوا إلا تحبون أن يغفر اللّه لكم و اللّه غفور رحيم نزلت الآية فى أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه كان ينفق على مسطح.
و جماعة من الفقراء فلما وقعوا فى الإفك قطع بره عنهم فلما نزلت الآية قال بل أحب أن يغفر اللّه لى ورد عليهم نفقاتهم و أنشد بعضهم لأبيه حين أدبه بتضيق المعيشة فقال:
|
لا تقطعن عادة بر و لا |
تجعل عقاب المرء فى رزقه |
|
|
و اعف عن الذنب فإن الذى |
نرجوه عفوا للّه عن خلقه |
|
|
فإن قدر الذنب من مسطح |
يحط قدر النجم من افقه |
|
|
و قد بدا منه الذى قد بدا |
و عوتب الصديق فى حقه |
|