البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤١١ - و كذلك أخذ علينا العهود
فإن احب ذلك و وقفنا عليه قربناه و عددناه من جملة الاصحاب و ان لم يجب إلى ذلك و استثقل جلوسه معنا فى مجالس ذكر اللّه و غيرها و تعلل بالنوم مثلا فهو من معارفنا لا من أصحابنا لان من شرط الصاحب أن يشرب من مسقات صاحبه من ماء واحد و ان يرتفع الحاجز بين قلبه و قلب صاحبه كما يرفع الحاجز بين حوضى الماء فيصيرا لماء واحد فافهم قال اللّه تعالى فإن تابوا و اقاموا الصلاة و اتوا الزكاة فإخوانكم فى الدين و قال تعالى و لذكر اللّه اكبر اى اكبر ما فى الصلاة فشرط تعالى فى الإخوان فى الدين الموافقة فى الاعمال و لم يكتف بالاسم و الدعوى فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
أن نعلم كل من رايناه فى بلاء من أهل القرى و الأمصار طريق الخلاص منه و اعظم طريق إلى رفع البلا عن الناس الإحسان إلى بعضهم بعضا لان ذلك مما يؤلف بين قلوب المنافقين و فى الحديث جبلت القلوب على حب من احسن اليها و اذا حصل الائتلاف و الود ارتفع البلاء عن تلك البلد كالبرق الخاطف ثم إذا قدر نزوله ثانيا لا ينزل بل يقف بين السماء و الارض و لو مائة عام حتى يجد تنافرا بين الناس فينزل و قد علمت ذلك لبعض اهل القرى فخفف البلاء عنهم سنين بعد ان كان مترادفا عليهم بالقتل و النهب و الخروج من الأوطان و غير ذلك فلا ينزل بلاء قط على قوم و هم على قلب رجل واحد ابدا.
فعلم ان سبب اغلال القلوب بعضهم من بعض عدم تعاطى أسباب أرتباطها من البر و الهدايا و الصدقات و الخيرات و غير ذلك و الأمر فى زيادة فلا حول و لا قوة إلا باللّه العلى العظيم و انظر يا أخى كيف صار جارك