الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ٢١٤ - ٨٨ - باب المؤمن القوي
فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى[١]، فمن لاحظّ له منها فلا نصيب له فيها و لكن في جهنم إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى[٢] و في الحكم (لا تتكلوا على الأماني فإنها بضائع النواكى)[٣].
|
إذا أنت لم تزرع و أبصرت حاصدا |
ندمت على التفريط في زمن البذر |
|
٨٧- باب: الاستشارة
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «المستشار مؤتمّن». [رواه الترمذي و أبو داود[٤] عن أبي هريرة].
الشرح:
و معنى الحديث أن المستشار أمين لمن استشاره فإن أفشى سره أو لم يمحض له الرأي و لم يخلص له في النصيحة فقد خانه و إذا كان المستشار أمينا فلا تضع سرك إلا عند من يرعاه و لا تستشر إلا من لهم خبرة بالأمور و فكر ناضج و قلب مخلص فأولئك الذين يرجى خيرهم و ينتفع برأيهم.
٨٨- باب: المؤمن القوي
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «المؤمن القويّ خير و أحبّ إلى اللّه من المؤمن الضّعيف و في كلّ خير، احرص على ما ينفعك، و استعن باللّه، و لا تعجز، و إن أصابك شيء فلا تقل لو أنّي فعلت كذا كان كذا و كذا و لكن قل قدّر اللّه و ما شاء اللّه فعل فإنّ لو تفتح عمل
[١] - سورة طه، الآية: ٧٥.
[٢] - سورة طه، الآية: ٧٤.
[٣] - النوكى: الحمقى.
[٤] - رواه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: إن المستشار مؤتمن( ٢٨٢٢).
و رواه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في المشورة( ٥١٢٨).