الأدب النبوي - الخولي، محمد عبد العزيز - الصفحة ١٧ - اللغة
و كمال، أو خير و إحسان، و المراد هنا الميل الإختياري دون الطبعي القسري[١].
الشرح:
آية الإيمان الحق أن يرى الفرد نفسه عضوا في المجتمع، نفعه نفع لنفسه، و ضره إضرار بها، فإذا أحس هذا الإحساس الصادق، و انطبع في نفسه رأى غيره كنفسه، بل رآه نفسه، فيحب له مثل ما يحب لنفسه، يحب لنفسه علما واسعا، و خلقا طيبا، و عملا صالحا، و مكانا عاليا، و شرفا ساميا، يحب لها بيتا جميلا؛ و مالا غزيرا، و ضياعا واسعة، و زوجا صالحة، و بنين شهودا، و ركوبا ذلولا[٢]، و أقرباء مخلصين، و إخوانا صالحين، و خدما طائعين! فليحب لأخيه ابن أخيه- دنا أو علا- كل ذلك، أما أن يحب لنفسه أمرا و لا يحبه لغيره، و يحسده أو يحقد عليه إن ناله فذلك مناف للإيمان، بل ذلك بقية من آثار الكفران، و كما يحب لغيره ما يحب لنفسه يبغض له ما يبغض لها، يبغض الفقر و الذل، و الاستعباد و الانحطاط، و البلاء في المال أو النفس أو الأولاد، و غير ذلك من الأمور المكروهة، فليبغض لأخيه ما يبغض لنفسه وفاء بحق الإيمان.
٥- باب: علامات النفاق- ١-
عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا، و من كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها، إذا ائتمن خان، و إذا حدّث كذب، و إذا عاهد غدر، و إذا خاصم فجر». [رواه الشيخان و أصحاب السنن الثلاثة أبو داود و الترمذي و النسائي][٣].
اللغة:
النفاق في اللغة: مخالفة الباطن للظاهر، و أصله من نافقاء
[١] - القسري: القسر: هو القهر.
[٢] - الذلول: الدابة السهلة و المهيأة.
[٣] - رواه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق( ٣٤).
و رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان خصال المنافق( ٢٠٧).
و رواه أبو داود في كتاب: السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان و نقصه( ٤٦٨٨)،
و رواه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في علامة المنافق( ٢٦٣٢).
و رواه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق( ٥٠٣٥).