المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٣ - الفصل السادس فى حكاية شبه مثبتى الجزء الذي لا يتجزى و الجواب عنها
و اتحدتا و يصير التماس اتصالا هذا خلف^ (و هذا القائل لا يعرف) ان ذلك يوجب عليه انكار المماسة بين الاجسام و السطوح و الخطوط لان الجسم اذا ماس جسما فالسطحان اما ان يتلاقيا بالاسر فيعود المحال او لا يتلاقيا فيلزم ان يكون لكل واحد من السطحين عمق حتى يكون باحد جانبيه يلاقى الآخر و بالجانب الآخر لا يلاقيه و لما بطل القسمان لزم ان لا يماس الجسم جسما و كذلك القول في مماسة السطحين بالخطين و مماسة الخطين بالنقطتين^ و ايضا فلان النقطة نهاية الخط و الخط قد يكون متناهيا بالفعل فكيف يكون متناهيا بالفعل و لا تكون النهاية حاصلة بالفعل (الا ان نقول) ليس في الكرة خط متناه بالفعل و حينئذ يكذبه اتفاق الجمهور على ان الكرة اذا تحركت تميز الخط المحورى عن سائر الخطوط بالفعل و لا شك انه متناه و طرفاه قطبا الكرة فهما موجود ان بالفعل فظهر ضعف هذا الجواب^ (و اما الشيخ) فانه اجاب عنه من وجوه ثلاثة (الأول) «١» انا لا ندرى هل يمكن ان توجد كرة على سطح بهذه الصفة في الوجود او هو من الامور الوهمية على نحو ما يكون في التعليميات و لا ندرى انه لو كان في الوجود فهل يصح تدحرجها عليه اولا يصح فربما استحال و بعد هذا فالكرة انما تماس السطح بالنقطة في حال السكون و اذا تحركت ماست بالخط في زمان الحركة و لم تكن في زمان الحركة مماسة على النقطة الا بالوهم اذ ذلك لا يتوهم الا مع توهم الآن و الآن لا وجود له بالفعل^ (و لقائل ان يقول) اما المنع من وجود الكرة فغير مستقيم لان هذا الشكل هو الذي يقتضيه جميع الطبائع البسيطة و التركيب لا يضاده فكيف يستحيل