المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٤ - مسألة و من شروط المتعاقدين إذن السيد لو كان العاقد عبدا
و عدم حدوث حل مال الغير إلا عن طيب نفسه هو الأول إلا أن الأقوى بحسب الأدلة النقلية هو الثاني كما سيجيء في مسألة الفضولي و ربما يدعى أن مقتضى الأصل هنا و في الفضولي هو الكشف لأن مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك حين صدوره فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى و هو النقل من حين العقد و ترتب الآثار عليه لا يكون إلا بالحكم بحصول الملك في زمان النقل. و فيه أن مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه بل نفس النقل إلا أن إنشاءه لما كان في زمان التكلم فإن كان ذلك الإنشاء مؤثرا في نظر الشارع في زمان التكلم حدث الأثر فيه و إن كان مؤثرا بعد حصول أمر حدث الأثر بعده. فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من [١٢٣] اجتماع ما يعتبر في الحكم و لذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف و السلم و الهبة أو بعد انقضاء زمان الخيار على مذهب الشيخ غير مناف لمقتضى الإيجاب و لم يكن تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة. فإن قلت حكم الشارع بثبوت الملك و إن كان بعد الرضا إلا أن حكمه بذلك لما كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله. قلت المراد هو الملك شرعا و لا معنى لتخلف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك و سيأتي توضيح ذلك في البيع الفضولي إن شاء الله. و إن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد- فإنه و إن كان حلا للعقد السابق و جعله كأن لم يكن إلا أنه لا ترتفع به الملكية السابقة على الفسخ لأن العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلقة ثم على القول بالكشف هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره أم لا يأتي بيانه في الفضولي إن شاء الله.
مسألة: و من شروط المتعاقدين إذن السيد لو كان العاقد عبدا
فلا يجوز