المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٠ - الكلام في بدل الحيلولة
و الحاصل أن قبل دفع القيمة تكون العين الموجودة في عهدة الضامن فلا عبرة بيوم التعذر و الحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الأجرة و النماء إلى دفع البدل و إن تراخى عن التعذر مما لا يجتمعان ظاهرا فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل نظير دفع القيمة عن المثل المتعذر في المثلي. ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين و صار ممكنا وجب ردها على مالكها كما صرح به في جامع المقاصد فورا و إن كان في إحضارها مئونة كما كان قبل التعذر لعموم: على اليد ما أخذت حتى تؤدي و دفع البدل لأجل الحيلولة إنما أفاد خروج الغاصب عن الضمان بمعنى أنه لو تلفت لم تكن عليه قيمتها بعد ذلك- و استلزم ذلك على ما اخترناه من عدم ضمان المنافع و النماء المنفصل و المتصل بعد دفع الغرامة. و سقوط وجوب الرد حين التعذر للعذر العقلي فلا يجوز استصحابه- بل مقتضى الاستصحاب و العموم هو الضمان المدلول عليه المغيى في قوله ص:
على اليد ما أخذت المغيى بقوله: حتى تؤدي و هل الغرامة المدفوعة يعود ملكها إلى الغارم بمجرد طرو التمكن فيضمن العين من يوم التمكن ضمانا جديدا بمثله أو قيمته يوم حدوث الضمان أو يوم التلف أو أعلى القيم أو أنها باقية على ملك مالك العين و تكون العين مضمونة بها لا بشيء آخر في ذمة الغاصب فلو تلفت استقر ملك المالك على الغرامة فلم يحدث في العين إلا حكم تكليفي بوجوب رده. و أما الضمان و عهدة جديدة فلا وجهان أظهرهما الثاني لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة و عدم طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا و مجرد عود التمكن لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء ملكيته