المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٧ - الكلام في بدل الحيلولة
مما ذكرنا أن تحقيق ملكية البدل- أو السلطنة المطلقة عليه مع بقاء العين على ملك مالكها إنما هو مع فوات معظم الانتفاعات به بحيث يعد بذل البدل غرامة و تداركا- أما لو لم يفت إلا بعض ما ليس به قوام الملكية فالتدارك لا يقتضي ملكه و لا السلطنة المطلقة على البدل. و لو فرض حكم الشارع بوجوب غرامة قيمته حينئذ- لم يبعد انكشاف ذلك عن انتقال العين إلى الغارم و لذا استظهر غير واحد أن الغارم لقيمة الحيوان الذي وطئه يملكه لأنه و إن وجب ب الوطء نفيه عن البلد و بيعه في بلد آخر لكن هذا لا يعد فواتا لما به قوام المالية هذا كله مع انقطاع السلطنة مع بقائها على مقدار ماليتها السابقة أما لو خرجت عن التقويم مع بقائها على صفة الملكية-. فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين على ملك المالك به لأن القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء التي خرجت العين لفواتها عن التقويم لا عوض عن العين نفسها كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب فإن بقاءها على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة لفوات معظم الانتفاعات به ف يقوى عدم جواز المسح بها إلا بإذن المالك و لو ببذل القيمة. قال في القواعد فيما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة و لو طلب المالك نزعها و إن أفضى إلى التلف وجب ثم يضمن الغاصب النقص و لو لم تبق لها قيمة غرم جميع القيمة انتهى و عطف على ذلك في محكي جامع المقاصد قوله و لا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين و لو استوعبت القيمة أخذها و لم تدفع العين انتهى و عن المسالك في هذه المسألة أنه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة و لا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق فيجمع بين العين و القيمة