المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٠ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة - استوفاها المشتري قبل الرد
و المحقق الثاني من عبارة الكتاب. و عن الفخر حمل الإشكال في العبارة على مطلق صورة عدم الاستيفاء فتحصل من ذلك كله أن الأقوال في ضمان المنافع غير المستوفاة خمسة الأول الضمان و كأنه للأكثر. الثاني عدم الضمان كما عن الإيضاح. الثالث الضمان إلا مع علم البائع كما عن بعض من كتب على الشرائع. الرابع التوقف في هذه الصورة كما استظهره جامع المقاصد و السيد العميد من عبارة القواعد.
الخامس التوقف مطلقا كما عن الدروس و التنقيح و المسالك و محتمل القواعد كما يظهر من فخر الدين. و قد عرفت أن التوقف أقرب إلى الإنصاف إلا أن المحكي عن التذكرة ما لفظه أن منافع الأموال من العبد و الثياب و العقار و غيرها مضمونة بالتفويت و الفوات تحت اليد العادية فلو غصب عبدا أو جارية أو ثوبا أو عقارا أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت مدة في يده لا يستعملها عند علمائنا أجمع. و لا يبعد أن يراد باليد العادية مقابل اليد الحقة فتشمل يد المشتري فيما نحن فيه خصوصا مع غلبته و لا سيما مع جهل البائع به و أظهر منه ما في السرائر في آخر باب الإجارة من الاتفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة مع قوله في باب البيع إن البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلا في ارتفاع الإثم عن إمساكه انتهى. و على هذا فالقول بالضمان لا يخلو عن قوة و إن كان المتراءى من ظاهر صحيحة أبي ولاد- اختصاص الضمان في المغصوب بالمنافع المستوفاة من البغل المتجاوز