المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - بقي الكلام في الخبر الذي يتمسك به في باب المعاطاة
الجائز و بين قائل بعدم الملك رأسا فالقول بالملك اللازم قول ثالث فتأمل و كيف كان فتحصيل الإجماع على وجه استكشاف قول الإمام ع من قول غيره من العلماء كما هو طريق المتأخرين مشكل لما ذكرنا و إن كان هذا لا يقدح في الإجماع على طريق القدماء كما تبين في الأصول. و بالجملة فما ذكره في المسالك من قوله بعد ذكر قول من اعتبر مطلق اللفظ في اللزوم- ما أحسنه و ما أمتن دليله إن لم ينعقد إجماع على خلافه في غاية الحسن و المتانة و الإجماع و إن لم يكن محققا على وجه يوجب القطع إلا أن المظنون قويا تحققه على عدم اللزوم مع عدم لفظ دال على إنشاء التمليك سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد و لكن لم ينشأ التمليك به بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض و قد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار بل يظهر منها أن إيجاب البيع باللفظ دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق و التجار بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة- التي يراد بها عدم الرجوع بمجرد التراضي. نعم ربما يكتفون بالمصافقة فيقول البائع بارك الله لك أو ما أدى هذا المعنى بالفارسية نعم يكتفون بالتعاطي في المحقرات و لا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد للسيرة و لغير واحد من الأخبار كما سيجيء إن شاء الله تعالى في شروط الصيغة
بقي الكلام في الخبر الذي يتمسك به في باب المعاطاة
تارة على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرف و أخرى على عدم إفادتها اللزوم جمعا بينه و بين ما دل على صحة مطلق البيع كما صنعه في الرياض و هو قوله ع:
إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام و توضيح المراد منه يتوقف على بيان تمام الخبر و هو ما