المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - دلالة كلام الفقهاء على بعد التوجيهين
و الشفعة و المواريث و الربا و الوصايا يتعلق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله و عدم التصرف فيه أو عدم العلم به فينفى بالأصل- فيكون متعلقة بغير الأملاك و أن صفة الغنى و الفقر تترتب عليه كذلك فيصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك. و منها كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر مضافا إلى غرابة استناد الملك إلى التصرف. و منها جعل التلف السماوي من جانب مملكا للجانب الآخر و التلف من الجانبين مع التفريط معينا للمسمى من الطرفين و لا رجوع إلى قيمة المثل حتى يكون له الرجوع بالتفاوت و مع حصوله في يد الغاصب أو تلفه فيها فالقول بأنه المطالب لأنه يملك ب الغصب أو التلف في يد الغاصب غريب و القول بعدم الملك بعيد جدا مع أن في التلف القهري إن ملك التالف قبل التلف فعجيب و معه بعيد لعدم قابليته حينئذ و بعده ملك معدوم و مع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض و نفي الملك مخالف للسيرة و بناء المتعاطيين. و منها أن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية- فلا يتوقف على النية فهو بعيد و إن أوقفناه عليها كان الواطئ للجارية من غيرها واطئا بالشبهة و الجاني عليها و المتلف لها جانيا على مال الغير و متلفا له. و منها أن النماء الحادث قبل التصرف- إن جعلنا حدوثه مملكا له دون العين فبعيد و معها فكذلك و كلاهما مناف لظاهر الأكثر و شمول الإذن له خفي. و منها قصر التمليك على التصرف مع الاستناد فيه إلى أن إذن المالك فيه إذن في التمليك فيرجع إلى كون المتصرف في تمليك نفسه موجبا قابلا و ذلك جار في القبض بل هو أولى منه لاقترانه بقصد التمليك دونه انتهى. و المقصود من ذلك كله استبعاد هذا القول لا أن الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول و العمومات إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لتخالف