المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - دلالة كلام الفقهاء على بعد التوجيهين
و القبول من شرائط [٨٣] صحة انعقاد البيع بالصيغة و أما الأول فإن قلنا إن البيع عند المتشرعة حقيقة في الصحيح و لو بناء على ما قدمناه في آخر تعريف البيع من أن البيع في العرف اسم للمؤثر منه في النقل فإن كان في نظر الشارع أو المتشرعة من حيث إنهم متشرعة و متدينون بالشرع صحيحا مؤثرا في الانتقال كان بيعا حقيقيا و إلا كان صوريا نظير بيع الهازل في نظر العرف فيصح على ذلك نفي البيعية عنه على وجه الحقيقة في كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة أو فسره بالعقد لأنهم في مقام تعريف البيع بصدد بيان ما هو المؤثر في النقل في نظر الشارع. إذا عرفت ما ذكرناه ف الأقوال في المعاطاة على ما تساعده ظواهر كلماتهم ستة اللزوم مطلقا كما هو ظاهر شيخنا المفيد و يكفي في وجود القائل به قول العلامة رحمه الله في التذكرة الأشهر عندنا أنه لا بد من الصيغة و اللزوم بشرط كون الدال على التراضي أو المعاملة لفظا حكي ذلك عن بعض معاصري الشهيد الثاني و بعض متأخري المحدثين لكن في عد هذا من الأقوال في المعاطاة تأمل و الملك الغير اللازم ذهب إليه المحقق الثاني و نسبه إلى كل من قال بالإباحة و سوغ جميع التصرفات و في النسبة ما عرفت و عدم الملك مع إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك كما هو ظاهر عبائر كثيرة بل ذكر في المسالك أن كل من قال بالإباحة يسوغ جميع التصرفات و إباحة ما لا يتوقف على الملك و هو الظاهر من الكلام المتقدم عن حواشي الشهيد على القواعد و هو المناسب لما حكيناه عن الشيخ في إهداء الجارية من دون إيجاب و قبول و القول بعدم إباحة التصرف مطلقا نسب إلى ظاهر [المبسوط] و النهاية لكن ثبت رجوعه عنه في غيرها. و المشهور بين علمائنا عدم ثبوت الملك بالمعاطاة [و إن قصد المتعاطيان بها التمليك] بل لم نجد قائلا به إلى زمان المحقق الثاني الذي قال به و لم يقتصر