الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١ - تذنيب
قيداً في المأمور به على وجه لا يسري إليه الطلب أن التكليف التعيني بكل منهما بحيث يكون ترك كل منهما في ظرف تنجزهما مبغوضاً يستحق عليه العقاب محالًا لا طريق إلى التخلص عنه واثبات الوجوب التخييري له وإن كان بلا مانع إلا أنه لا يدل له إذ لا يمكن أن يكون الأهم مع تعينه بدلًا إلا بعنوان آخر مفقود في المقام.
تذنيب:
لا يخفى عليك أن بما ذكرنا لا يندفع من الإشكالات إلا ما كان مناطه التكليف بالمحال وأما ما كان مناطه التكليف المحال الناشيء من الجمع بين الضدين فغير مرتفع، كما أنه ظهر أن التزاحم بناءاً على الاقتضاء إنما هو في سبب الجعل فلا ينجعل إلا أحدهما لأن جعلهما مستلزم لاجتماع الضدين، وبناءاً على عدمه في سبب الامتثال إذ لا مانع من التكليف بالضدين إلا عدم القدرة المكلف من الجمع بين الامتثالين فالمجعول كلا الحكمين وإن لم يجب إلا أحد الامتثالين مخيراً أو معيناً. وأما ما ذكروه من الترتب فيرتفع جميع الاشكالات أما الأخيران فواضح وأما طلب الشيء في حال تحريم مقدمته فلعدم اتحاد ظرف حرمة المقدمة ووجوب ذيها إذ وجوب ذيها على تقدير ترك الضد الذي هو المقدمة وكذا لزوم اجتماع الأمر والنهي في فعل الموسع فإن وجوبه على تقدير ترك المضيق فلا يطارد حرمته لأنه ليس على ذلك التقدير فيكون مرجع التكليف إلى أنه يجب ترك الصلاة تحصيلًا للازالة وعلى تقدير ترك الازالة تجب الصلاة. نعم قد