الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٥ - قاعدة الضرر
وبعبارة أخرى لم يشرع حكم ضرري متعلق بالمكلف ابتداءاً ولا بواسطة مشروعيه في حق غيره والمناسب للمقام وهو الثاني الذي هو الضرار فانه لو جاز شرعاً ابقاء سمرة للعذق لدخل منه الضرر على الانصاري ومن المعلوم ان نفي هذا لا ينبغي وجوب الوضوء إذا توقف على دفع المال الضار وكذا نفي الضرر وحده لا ينفي الضرر المتولد من مشروعية حكم في حق غيره لا ضرر فيه على ذلك الغير لظهوره جداً في نفي المتعلق ابتداءاً والمناسب في مورد الرواية ان يكون الضرار بهذا المعنى لا بمعنى الضرر جيء به تأكيداً خلافاً لصاحب الكفاية كما يشهد به اطلاق المضار على سمرة فانه قرينة على ان المراد بالضرار ادخال سمرة للضرر على الانصاري ولا شهادة له بما ذكره صاحب الكفاية من تساويهما معنى وانه لا فائدة في التكرار إلا التأكيد كما لا يخفى على ذي الرأي السديد. وحكي عن النهاية انه حكماً ما ذكره صاحب الكفاية في معنى اللفظين في الرواية عن بعض حيث قال في آخر كلامه ما هذا نصه: وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد ولكنك عرفت ضعف هذا القول ولا أقل من ان الحمل على التأسيسي أولى من التأكيد فظهر لك ان ما يظهر من صاحب الكفاية من كون المحكي عن النهاية مساواتهما في غير محله لما عرفت من عدم كونه مذهباً له وإنما حكاه بلفظ القيل وكما لم يكن المراد منه ذلك لا يكون المراد به أيضاً فعل الاثنين وان كان هو الأصل في باب المفاعلة ولا الجزاء على الضرر لعدم تعاهده