كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٨ - الطائفة الثانية
اخرى، وهكذا فإنّه سوف يجب عليه دفع زكوات جميع النصب في تمام المال في السنة القادمة كل عشرة أيّام، وهذا مقطوع العدم فقهياً.
٤- إعمال الزكاة بلحاظ كلا النصابين كل في حوله، ولكن بنحو التقسيط لا في جميع المال ليلزم ما تقدّم، والتقسيط قد يكون بلحاظ الزمان وقد يكون بلحاظ الأفراد، فله صور ثلاث:
الاولى: ما ذكره العلّامة قدس سره حيث ذكر بأنّه يسقط حول النصاب الثاني وتدفع زكاة النصاب الأوّل عند حلول حوله ويجب جزء من فريضة النصاب الثاني عند حلول حوله أيضاً، فإذا تمّ الحول الثاني للنصاب الأوّل أكمل فريضة النصاب الثاني، وهكذا فإذا ملك أوّل محرم مثلًا اثنين وعشرين من الإبل ثمّ ملك أوّل رجب أربعاً اخرى مكمّلة للنصاب الثاني الذي فيه بنت مخاض فحينئذٍ تجب عليه في أوّل محرم أربع شياه زكاةً عن العشرين والثنتان الزائدتان عليها عفو ثمّ في شهر رجب تجب عليه بنت مخاض؛ لصدق أنّه مضى عليه الحول وهو مالك لستّ وعشرين من الإبل، ولكن بما أنّه دفع زكاة العشرين منها في شهر محرم حسب الفرض فلا يجب عليه حينئذٍ إلّادفع ستة أجزاء من ستة وعشرين جزءً من بنت مخاض (٢٦ ٦)، وفي أوّل محرم يجب عليه عشرون جزءً من ستة وعشرين جزءً من بنت مخاض (٢٦ ٢٠)؛ لأنّه قد دفع زكاة
ستة منها، وهكذا في كل سنة في ماله حولان ولكل منهما زكاته بالنسبة، وبهذا النحو من التقسيط على أفراد المال الزكوي بلا لزوم تعلّق زكاتين بمال واحد في عام واحد.