كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٧ - الطائفة الثانية
بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أعليه فيه شيء؟ فقال: لا...»[١].
٣- ما ورد في تبديل الدراهم والدنانير سبائك فراراً من الزكاة وأنّه ليس فيه زكاة، من قبيل ذيل صحيحة عمر بن يزيد حيث ورد فيه: «ولو جعله حلياً أو نقراً فلا شيء عليه، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه»[٢].
فإنّ هذا الذيل بعد ذلك الصدر الذي فرض فيه السائل قصد الفرار يدلّ على أنّ مطلق التحويل إلى جنس غير زكوي ولو كان بتحويل الدراهم أو الدنانير حلياً وسبائك بقصد الفرار يكفي لنفي وجوب الزكاة.
ومن قبيل صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
«لا تجب الزكاة فيما سبك فراراً به من الزكاة، ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة»[٣].
وظاهره التعليل وأنّه إذا لم تذهب المنفعة بذلك بأن بقيت الدراهم دراهم أو الدنانير دنانير وجبت الزكاة، كما إذا كانت معاوضة بنفس الجنس، اللّهمّ إلّاأن يقال إنّ ذلك لبيان مجرد الحكمة لا العلّة.
ومثلها معتبرة هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قلت له: إنّ أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالًا، فيها أموالًا كثيرة، وأنّه جعل ذلك المال حلياً أراد أن يفرَّ به (بها) من الزكاة، أعليه الزكاة؟ قال: ليس على الحلي زكاة،
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٥٩.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- نفس المصدر.