كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٢ - الطائفة الثانية
مستقلّاً للزكاة. بل عرفت عدم التعارض أصلًا بين اطلاقي النصابين.
ثمّ إنّه قد يتوهم أنّ مقتضى القاعدة لو فرض التعارض والتساقط بين اطلاقي النصابين الاحتياط؛ لأنّ أصل تعلّق الزكاة في أحد الحولين معلوم إجمالًا؛ إذ لا يحتمل سقوط الزكاة عن المال رأساً وعدم وجوبها فيه حتى بعد تمامية الحولين، فيعلم إجمالًا امّا بوجوب خمس شياه عليه مثلًا أو بنت مخاض، وهذا علم إجمالي دائر بين متباينين، فيكون منجزاً فيجب اعطاء الفريضتين من باب منجزية العلم الإجمالي.
وقد جعله بعض الأعلام مبنى من قال بوجوب الأخذ بالحولين معاً، وأنّه من باب الوظيفة العملية والاحتياط لا أنّه الحكم الواقعي.
وفيه: أنّ العلم الإجمالي المذكور دائر بين الأقل والأكثر؛ لوضوح عدم تعيّن دفع الزكاة من العين، بل يجوز الدفع بالقيمة خصوصاً بناءً على أنّ تعلّق الزكاة يكون على نحو الشركة في المالية، والمالية مردّدة بين الأقل والأكثر، فتجري البراءة عن الزائد من الماليتين.
هذا إذا كان النظر إلى اختلاف الفريضتين من حيث ذاتيهما، وإذا كان النظر إلى وجوب الدفع والإخراج في أحد الزمانين بنحو العلم الإجمالي التدريجي المنجّز فهذا:
أوّلًا- فرع العلم ببقاء المال مع الشرائط إلى تمام الحولين من أوّل الأمر، فلا يجري في حق من لا يعلم أو لم يلتفت إلّابعد مضيّهما، أو لم يدفع ولو عصياناً كما هو واضح.
وثانياً- يمكنه الاحتياط بدفع فريضة النصاب الأوّل للفقير بعنوان أنّه