كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤ - الجهة الاولى - في دليل أصل شرطية العقل في تعلق الزكاة
والاولى معتبرة سنداً، وأمّا الثانية فقد نقلها الكليني بطريقين:
أحدهما: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن الفضل (الفضيل) عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام.
الثاني: عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن سماعة عن موسى بن بكر عن العبد الصالح[١].
وقد ذكر بعض أساتذتنا العظام قدس سره بأنّ الرواية الثانية ضعيفة؛ ولهذا جعلها مؤيدة؛ لأنّ الطريق الثاني فيه سهل- بناءً على عدم ثبوت توثيقه- والطريق الأوّل فيه محمّد بن الفضل، وهو إن كان محمّد بن الفضل الأزدي كما ينصرف إليه إطلاق اللفظ فهو ثقة، إلّاأنّ الظاهر أنّه تصحيف (محمّد بن الفضيل)؛ لأنّه الموجود في سند التهذيب الذي ينقله الشيخ فيه عن الكافي، وهو الموجود في نسخة صاحب الوسائل والوافي والطبعة القديمة للكافي ومرآة العقول أيضاً، فالصحيح محمّد بن فضيل. على أنّه لا يوجد في مورد آخر نقل الحسين بن سعيد عن محمّد بن الفضل، بخلاف نقله عن محمّد بن الفضيل فإنّه كثير.
ومحمّد بن الفضيل مردد بين محمّد بن الفضيل الصيرفي الأزدي وقد رماه الشيخ الطوسي في رجاله بالغلو تارة، وبالضعف اخرى، ومحمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة، حيث قيل أنّه كان ينسب إلى الجدّ، وهما في عصر وطبقة واحدة.
[١]- الكافي ٣: ٥٤٢.