كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٠ - الوجه الأول
نعم، لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المراعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً، كما أنّها لا تخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة [١].
[١] وقع الاختلاف في هذين الفرعين، وهما ما إذا اشترى أو استأجر المالك المرعى والمرج لرعي الأنعام فيها، وكذلك ما إذا صانع الظالم المانع عن الرعي فدفع له شيئاً ظلماً ليسمح له برعي أنعامه في المرج، فحكم الماتن قدس سره بصدق السائمة وعدم الخروج بذلك عن تعلّق الزكاة في الفرعين.
وخالف بعضهم، فحكم بعدم الزكاة في فرض الشراء، وبالزكاة في مصانعة الظالم. واختاره بعض أساتذتنا في حاشيته على المتن.
أمّا الصدق في الفرع الثاني فلا إشكال فيه؛ لأنّ ما يدفع لمصانعة الظالم أو غيره لا ربط له بالسوم المتقوم بكون أكل الحيوان من المراعي الطبيعية، وإنّما هو نفقة من نفقات تحقق السوم كنفقة حمل الحيوان إلى المرعى للسوم أو غيره، وهذا لا يمنع من وجوب الزكاة كما هو واضح.
وإنّما المهم البحث في الفرع الأوّل، وقد يستدلّ على عدم الزكاة فيه بأحد وجهين:
الوجه الأوّل:
أن يقال بعدم صدق السوم إذا كان المالك قد اشترى أو استأجر المرعى؛ لأنّه بذلك يملك زرعه، فحاله حال ما إذا كان له زرع فأعلف الحيوان منه من دون جزّ وقطع، وقد تقدّم أنّه لا فرق بين المجزوز وغير المجزوز في عدم صدق السائمة والسوم.