كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٨ - ١ هذا هو القسم الثالث،
ولكنه بلا موجب، بل قد يصرّح الناذر بعدمه وأنّه إذا بقى المال وتحقق الشرط يتصدّق.
وثالثاً- قد يكون الشرط فعلًا أو تركاً اختياراً، كما إذا نذر إذا سافر يتصدّق بالمال، فإنّه يمكنه أن لا يسافر فلا يجب عليه الوفاء بالنذر، وفي مثل هذه الموارد من الواضح عدم تنجّز التكليف عليه قبل الشرط، بمعنى أنّه لا يكون غير قادر على التصرّف في المال المنذور؛ إذ يمكنه اتلافه والتصرف فيه والمنع عن تحقق الشرط، فحتى إذا قلنا برجوع النذر المشروط إلى الواجب المعلّق المشروط بالشرط المتأخر، إلّاأنّ هذا الشرط إذا كان تحت اختيار المكلّف يمكن له دفعه والمنع عن حصوله، بخلاف النذر المقيد بالزمان المتأخر، فإنّه ليس تحت اختياره ذلك بل يتحقق حتماً، فيكون التكليف منجزاً عليه من الآن وممنوعاً من اتلاف المال.
الثالث: أن يحصل الشرط مقارناً مع تمام الحول، وقد توقّف في حكمه وذكر فيه وجوهاً أربعة: تقديم وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر في الباقي، أو تقديم وجوب النذر وسقوط الزكاة والتخيير بينهما، والقرعة.
والصحيح بطلان الوجوه الثلاثة ما عدا الأوّل، وهو تعلّق الزكاة كالفرض الثاني المتقدّم، أمّا بطلان القرعة فلأنّها لا يشمل دليلها الشبهات الحكمية، بل تختص بالموضوعية المشكلة، أي الفاقدة لأيقاعدة أو أصل معتبر، وأمّا بطلان التخيير فلأنّه لو اريد منه التخيير بين دليلي وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر في الحجّية فهو واضح البطلان؛ لأنّه:
أوّلًا- أنّ التخيير بملاك التعارض لو قيل به ففي الخبرين المتعارضين