كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٢ - الجهة الثانية
الشرط الثاني: السوم طول الحول، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها، ولو كان شهراً بل اسبوعاً. نعم، لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين [١].
[١] اشتراط السوم في زكاة الأنعام الثلاثة متّفق عليه بين أصحابنا.
وتدلّ عليه جملة من النصوص:
منها: صحيحة الفضلاء المتقدمة والمعروفة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام- وهي عالية السند، بل قد يدعى الاطمئنان بصدورها- وفيها: «ولا على العوامل شيء، وإنّما الصدقة على السائمة الراعية»[١]، ويفهم من ذكر العوامل ونفي الزكاة فيها ثمّ بيان الضابطة أنّ المعيار بالسوم، وأنّ العوامل حيث تكون معلوفة عادة فالمعيار بالسوم وعدمه كما تشهد عليه الرواية القادمة.
ومنها: صحيحة زرارة، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: هل على الفرس أو البعير تكون للرجل يركبها شيء؟ فقال عليه السلام: لا ليس على ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء»[٢].
وهذه أوضح في أنّ الضابط والمعيار بالسوم والعلف لا الركوب وعدم الركوب الذي سأل عنه السائل، والسؤال فيها وإن كان عن البعير والفرس إلّاأنّ ظهور الجواب في اعطاء الضابطة القادمة يجعلها مطلقة شاملة للأنعام الثلاثة.
ومنها: موثّقة زرارة الاخرى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١١٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١١٩.