كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٧ - الجهة الثانية
الغنم، قال: (الصفة التي إذا حصلت وجبت الزكاة وهي على ثلاثة أضرب أحدها السوم، والثاني التأنيث، وكلاهما يعتبر في الغنم، ولا يجب في المعلوفة زكاة، ولا في الذكورة (الذكارة) بالغاً ما بلغت).
ولعلّه استند فيه إلى ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليس في الاكيلة ولا في الرّبى- التي تربي اثنين- ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة»[١].
إلّاأنّ هذه الفتوى خلاف المقطوع به فقهياً، فتوىً وعملًا.
والرواية المذكورة لا دلالة فيها على ذلك وإنّما النظر فيها بقرينة السياق إلى ما يؤخذ من الغنم بعنوان الصدقة والزكاة وأنّه لا يؤخذ الغنم الأكول ولا التي تربي اثنين ولا شاة لبن ولا فحل ضراب الغنم؛ لأنّ ذلك قد يضرّ بالمالك وعلى خلاف رغبته. فإنّ هذا هو المستفاد من سياق هذه الصحيحة والعناوين المذكورة فيها.
وتشهد على ذلك أيضاً معتبرة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تؤخذ أكولة[٢] ولا والدة ولا الكبش الفحل»[٣].
ودعوى: احتمال وجود حكمين مستقلّين فلا تعارض بينهما لتحمل الاولى على الثانية.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٤.
[٢]- وهي الكبيرة من الشاة تكون في الغنم.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٤.