كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٧ - الوجه الثالث
مسألة ١٤: لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرّف فيه- بأن كان مدفوناً ولم يعرف مكانه أو غائباً أو نحو ذلك- ثمّ تمكّن منه استحبّ زكاته لسنة، بل يقوى استحبابها بمضي سنة واحدة أيضاً [١].
[١] المشهور بين المتأخرين استحباب الزكاة في المال الذي كان مدفوناً لا يعرف مكانه أو غائباً سنتين أو أزيد لسنة واحدة، بعد وقوعه في اليد، وقد عمّمه صاحب الجواهر للمفقود سنة واحدة أيضاً، وقوّاه السيّد الماتن في ذيل هذه المسألة أيضاً، كما أنّه عمّمه لكل ما لا يتمكن من التصرّف فيه لا خصوص المفقود والغائب، فيشمل المرهون والمغصوب والمجحود، بل والمنذور تصدّقه- بناءً على شمول الشرط الخامس له-.
اللّهمّ إلّاإذا أراد بقوله: (أو نحو ذلك) ما يكون كالمفقود والمال الغائب أي خصوص عدم التمكّن التكويني من التصرّف، أي المال الغائب عن مالكه لا مطلق عدم التمكّن.
ومستند هذا الحكم ما ورد في جملة من الروايات، كرواية سدير الصيرفي المتقدّم في الشرط الخامس في المال الذي دفنه صاحبه ثمّ لم يعلم مكانه فمكث ثلاث سنين ثمّ احتفر الموضع من جوانبه كلّها فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه؟
قال: «يزكّيه لسنة واحدة؛ لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه»[١]، وهي واردة في المال المدفون ثلاث سنين.
وورد في رواية رفاعة ذلك أيضاً «في المال الذي يغيب عن مالكه خمس
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٣، ح ١.