كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٤ - الجهة الرابعة
العنوان الاضافي ليس موضوعاً للحكم، وإلّا كان الموضوع مقيّداً لا مركباً، فلا يجري الاستصحاب في أجزائها أصلًا، وهو خلف الفرض. وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه من علم الاصول، فالاشكال المذكور مبنائي.
وقد ذكرنا في علم الاصول بأنّه من يرى عدم جريان استصحاب معلوم التاريخ لكونه من الفرد المردّد لابد وأن يلحق بذلك أيضاً استصحاب مجهول التاريخ الذي يكون زمانه أقل من زمان الجهل بالآخر، كما إذا تردد البلوغ بين الخميس والجمعة، وتردد التعلّق- أي انعقاد الحب مثلًا- بين الخميس والجمعة والسبت، فاستصحاب عدم البلوغ إلى زمان التعلّق لا يجري أيضاً؛ لاحتمال كون زمان التعلّق هو السبت، والذي يقطع فيه بالبلوغ فيكون من نقض اليقين باليقين لا الشك.
إلّاأنّ عدم جريان استصحاب عدم البلوغ إلى زمان التعلّق في هاتين الصورتين- لو فرض- لا يثبت وجوب الزكاة، بل يكون المرجع كما أشرنا سابقاً الاصول الطولية المرخّصة من استصحاب عدم تعلّق حق الفقراء بالمال وأصالة البراءة عن وجوب الزكاة.
ثمّ إنّ السيّد الماتن ذكر في ابتداء المسألة صورة ما إذا كان الشك في التعلّق من ناحية الشك في صدق الاسم- أي اسم الحبّ أو الثمر- وهذا لابد وأن يفرض بنحو الشبهة المصداقية لا المفهومية كما أشرنا، وإلّا لم يجر فيه الاستصحاب الموضوعي، أي استصحاب عدم التعلّق إلى حين البلوغ في نفسه، ولو جرى كان محكوماً لعموم العام المخصّص الدائر تخصيصه بين الأقل والأكثر.