كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٢ - الجهة الرابعة
مسألة ٩: إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط إخراج زكاتها، وكذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه، أو تمكّن من أخذه سرقة، بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً، وكذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة [١].
[١] يتعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة إلى جهة مربوطة بالشرط الخامس- شرط التمكن من التصرف- وقد أشرنا اليها في غضون البحث عن ذاك الشرط، وهي حكم ما إذا لم يكن المال تحت يد مالكه وكان غائباً عنه إلّا أنّه قادر على تخليصه وأخذه بسهولة فهل تجب فيه الزكاة أم لا؟ وهذه الفرضية تارة تفرض في العين الخارجية المملوكة، واخرى تفرض بحق الدين الذي يملكه على آخرين.
وقد خصّص الماتن لكل منهما مسألة مستقلّة فخصّ المسألة التاسعة لمصاديق وصور من الفرضيّة الاولى والمسألة العاشرة لصور من الفرضيّة الثانية.
وفصّل بينهما في الحكم أي حكم في العين الغائبة التي يتمكن مالكها من تخليصها بسهولة وبلا مشقة بالزكاة احتياطاً بخلاف الدين وعلّل ذلك- على ما سيأتي في المسألة العاشرة- بأنّ الملك والمال هنا متحقق ومحفوظ لمالكه، وإنّما هو غائب عنه فإذا كان متمكناً من أخذه بسهولة فهو بيده وتحت سلطانه فيكون الموضوع لتعلّق الزكاة فعلياً، بخلاف الدين فإنّه لا يملك فيه مالًا في الخارج بالفعل ما لم يقبضه فيكون من قبيل ايجاد الموضوع للزكاة وايجاد الموضوع ليس بواجب.