كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٤ - الطائفة الثانية
النصابين المستقلين بلا توجّه للنصاب اللاحق المكمّل، وقد علّق جملة من الأعلام في المقام بأنّ هذا هو الأحوط.
والوجه في إلحاقه بالقسم الثالث ما تقدّم من تقريب ورود إطلاق دليل النصاب الأوّل على إطلاق دليل النصاب الثاني المكمّل في حوله الأوّل، فإنّ من كان عنده عشرون من الإبل ثمّ ملك ستة وإن اكتمل بذلك النصاب الثاني للإبل- وهو ستة وعشرون- إلّاأنّه حيث تكون عشرون منها متعلقاً للزكاة بالنصاب الأوّل فلا إطلاق لدليل النصاب الثاني له إلّابعد تمام حول النصاب الأوّل، فيستأنف له الحول بعد انتهاء الحول الأوّل.
وأمّا الوجه في إلحاقه بالقسم الثاني فهو التمسك بإطلاق دليل النصاب المستقل بالنسبة للملك الجديد المشتمل على ذاك النصاب؛ لأنّه ملك جديد لم يتعلّق به الزكاة قبل ذلك.
وقد يستشكل عليه بأنّه لا موضوع للتمسك بهذا الإطلاق؛ لأنّ الملك الجديد إنّما يكون نصاباً مستقلّاً إذا لم يكن منضماً في الملك إلى الملك الأوّل، وأمّا مع الانضمام إلى العشرين فليس نصاباً.
وإن شئت قلت: إنّ النصاب الأوّل وهو الخمس من الإبل مثلًا مشروط ومقيّد بأن لا يكون في ضمن الستة والعشرين، أي بشرط لا عن الانضمام إليها، فمع الانضمام لا موضوع للإطلاق المذكور.
وبهذا قد يقال: إنّ أصل هذا التشقيق للقسم الثالث إلى قسمين صوري وبدوي، وإلّا فبالدقّة لا يمكن أن يكون الملك الجديد مكملًا للنصاب